السيد هاشم البحراني
113
مدينة المعاجز
راهب من صومعته على الرأس ، فرأى نورا ساطعا ، يخرج من فيه ، ويصعد إلى السماء فأتاهم بعشرة آلاف درهم ، وأخذ الرأس ، وأدخله صومعته ، فسمع صوتا ولم ير شخصا ، قال : طوبى لك وطوبى لمن عرف حرمتك ( 1 ) . فرفع الراهب رأسه ، وقال : يا رب بحق عيسى تأمر هذا الرأس بالتكلم معي ، فتكلم الرأس وقال : يا راهب أي شئ تريد ؟ قال : من أنت ؟ قال : [ أنا ] ( 2 ) ابن محمد المصطفى ، و [ أنا ] ( 3 ) ابن علي المرتضى ، و [ أنا ] ( 4 ) ابن فاطمة الزهراء ، وأنا المقتول بكربلاء ، أنا المظلوم ، أنا العطشان ، فسكت . فوضع الراهب وجهه على وجهه فقال : لا أرفع وجهي عن وجهك حتى تقول : أنا شفيعك يوم القيامة ، فتكلم الرأس وقال : ارجع إلى دين جدي محمد - صلى الله عليه وآله - . فقال الراهب : أشهد أن لا إله إلا الله ، وأشهد أن محمد رسول الله ، فقبل له الشفاعة . فلما أصبحوا أخذوا منه الرأس والدراهم ، فلا بلغوا الوادي ، نظروا الدراهم قد صارت حجارة . ( 5 )
--> ( 1 ) في المصدر والبحار : حرمته . ( 2 ) من المصدر والبحار . ( 3 ) من المصدر والبحار . ( 4 ) من المصدر والبحار . ( 5 ) مناقب آل أبي طالب : 4 / 60 وعنه البحار : 45 / 303 - 304 والعوالم : 17 / 617 ح 4 .